هل بدأت رهانات وادي السيليكون على الحرب تؤتي ثمارها؟

واليوم، ومع طي الحرب في الشرق الأوسط لأسبوعها الثالث، بدأت شركات وادي السيليكون بجني ثمار رهاناتها، إذ وجدت شركات عملاقة مثل غوغل وبالانتير وأوبن إيه آي أنثروبيك نفسها، في قلب المجهود الحربي الأميركي، فمن الشركات العملاقة التي تُوفر أنظمة البيانات إلى الشركات الصغيرة الناشئة التي تُقدم أسلحة مبتكرة، أصبح واضحاً أن رهان وادي السيليكون على القطاع العسكري كان في محله.

ثلاثية مافن وميروبس ولوكاس

ومنذ العقد الماضي ضخت شركات رأس المال المُخاطر، مليارات الدولارات في شركات ناشئة تعمل على تطوير الطائرات المسيّرة والليزر وغيرها من الأنظمة العسكرية.

يُعدّ مشروعمافن، وهو نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي بنته شركة بالانتير لصالح البنتاغون، مثالاً بارزاً على استخدام التكنولوجيا الحديثة في الحرب، حيث يعمل “مافن” من خلال دمج أنظمة بيانات شركة بالانتير مع تقنية الذكاء الاصطناعي من شركة أنثروبيك. وفي هذا النظام تقوم أنظمة أنثروبيك بتحليل البيانات في الوقت الفعلي حول المعارك وسيناريوهات الحرب الأخرى، بينما تستخلص تقنية شركة بالانتير توصيات حول الأهداف التي يجب ضربها.

واستهدفت الغارات الجوية الأميركية أكثر من ألفي هدف في إيران خلال الأيام الأربعة الأولى من الحرب، حيث تم اختيار العديد من هذه الأهداف من قائمة أعدها نظام”مافن” بعد تحليله لمعلومات من طائرات بدون طيار وصور الأقمار الصناعية ومصادر أخرى.

وبالاضافة إلى مشروع “مافن”، فقد أصبح نظامميروبس، عنصراً أساسياً في حماية الأصول الأميركية في النزاع، وهو النظام الذي يستخدم طائرات مسيّرة لمواجهة طائرات مسيّرة أخرى، والذي طُوّر كمشروع استثماري من قِبل الرئيس التنفيذي السابق لشركة غوغل، إريك شميدت.

ويمكن اطلاق المسيّرات التي تستخدم نظامميروبس، من صندوق شاحنة صغيرة، لتقوم هذه المسيّرات ومن خلال الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في البحث عن الطائرات المسيّرة التابعة للعدو واعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.

كما تم نشر في ساحة المعركة، طائرات مسيّرة صغيرة وخفيفة الوزن تُدعى “لوكاس” تم إنتاجها من قبل شركة “سبيكتروركس” الناشئة في فينيكس في أريزونا، حيث صُممت طائرات “لوكاس”، التي تُحاكي طائرات “شاهد” الإيرانية، للتحليق في اتجاه واحد. وقد أثبتت فعاليتها في اختراق دروع الدفاع الصاروخي، وفي خوض نوع من حرب الطائرات المسيّرة التي شاعت لأول مرة في أوكرانيا، وفقاً لما ذكره مسؤول أميركي.

أول حرب ذكاء اصطناعي

وبحسب تقرير أعدته “نيويورك تايمز”، واطّلع عليه موقع “اقتصاد سكاي نيوز عربية”، فقد أعرب مسؤولون في البنتاغون عن سعادتهم بالأداء المتميز للتقنيات الحديثة، مثل أنظمة الذكاء الاصطناعي، في الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وقال ضابطان، لم يُصرّح لهما بالتحدث علناً، إن الحرب مثّلت نقطة تحول في إظهار كيفية

دمج التكنولوجيا الحديثة مع الأنظمة العسكرية القائمة.

بدوره، يرى جاك شاناهان، الفريق المتقاعد في سلاح الجو الأميركي، والذي قاد خلال إدارة بايدن جهود البنتاغون لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، إن هذه الحرب ستسرّع وتيرة اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العقد المقبل، بالتوازي مع تطوير أنظمة أكثر تقدماً وقوة. كما أعرب عن عدم استغرابه من أن تُوصَف الحرب الدائرة حالياً، بأنها أول حرب في عصر الذكاء الاصطناعي في تاريخ الولايات المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *